نشأة الشيعة الإثنى عشرية
كتبها[ أبو عبيدة] ، في 19 أكتوبر 2008 الساعة: 20:54 م
هناك عدة أقوال في نشأة الشيعة، وأشهرها أقوال ثلاثة في نشأة التشيع، أولاهما وثانيهما لعلماء الشيعة الروافض. وثالثهما للباحثين المحققين الصادقين من أهل السنة وغيرهم.
الرأي الأول: بعض الشيعة الروافض
يقول بعض الشيعة الروافض إنّ التشيع قديم ولد قبل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنّه ما من نبي إلا وقد عرض عليه الإيمان بولاية علي.وقد وضع الشيعة أساطير كثيرة لإثبات هذه الشنائع، ومن ذلك ما جاء في الكافي عن أبي الحسن قال:“ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يبعث الله رسولاً إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، ووصية عليّ عليه السلام”.(الكليني:أصول الكافي 1/437(.
وعن أبي جعفر في قوله الله عز وجل:)وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) طه 115، قال:“عهدنا إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ولم يكن له عزم” وهذا التفسير بعيد عن الآية.. بل إلحاد في آيات الله. وقد جاء تفسير الآية عن السلف وغيرهم:“ولقد وصينا آدم وقلنا له:(إنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ) فنسي ما عهد إليه في ذلك (أي ترك) ولو كان له عزم ما أطاع عدوه إبليس الذي حسده. قال قتادة:(وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا)أي صبراً”.(تفسير الطبري: 16/220-222)،
” وإنّما سمي أولو العزم أولي العزم لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده، والمهدي وسيرته، وأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك والإقرار به”(الكافي:الكليني 1/416، وانظر:علل الشرائع:ابن بابويه القمي ص 122، تفسير الصافي: الكاشاني2/80، تفسير القمي: 2/65، المحجة:هاشم البحراني ص 635-636،البحار:المجلسي11/35، 26/278، بصائر الدرجات:الصفار ص 21(.
ومن الأباطيل وجاء في البحار: أنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال-كما يزعمون-: يا علي، ما بعث الله نبياً إلا وقد دعاه إلى ولايتك طائعاً أو كارهاً. (انظر: البحار11/60، البحراني:المعالم الزلفى ص 303، وهذه الرواية موجودة في بصائر الدرجات للصفار، وفي الاختصاص للمفيد(. وفي رواية أخرى لهم عن أبي جعفر قال: إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين بولاية علي.(المعالم الزلفى ص303(.
وعن أبي عبد الله قال: ولايتنا ولاية الله لم يبعث نبي قط إلا بها (مستدرك الوسائل:النوري الطبرسي 2/195، المعالم الزلفى ص 303). وعقد لذلك شيخهم البحراني باباً بعنوان:باب أن الأنبياء بعثوا على ولاية الأئمة.(المعالم الزلفى ص303(، وقالوا: ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب مجيبين، وثبت أن المخالفين لهم كانوا له ولجميع أهل محبته مبغضين.. فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار. ( تفسير الصافي:الكاشاني1/16(.وعندهم كثير من الروايات الباطلة فقد قال الحر العاملي صاحب وسائل الشيعة - أحد مصادرهم المعتمدة في الحديث- بأنّ رواياتهم التي تقول:أنّ الله حين خلق الخلق أخذ الميثاق على الأنبياء تزيد على ألف حديث.(الفصول المهمة ص159(.
ورواياتهم في هذا المعنى في كثير من كتبهم المعتمدة عندهم:منها (أصول الكافي:الكليني 2/8، الوافي:الكاشاني 2/155، 3/10، البحار:المجلسي35/151، سفينة البحار:القمي1/729، مستدرك الوسائل:النوري 2/195، والخصال:الصدوق 1/270، علل الشرائع:الصدوق ص122،135، 136، 143، 144، 174، والفصول المهمة:الحر العاملي ص158،تفسير فرات ص 11،13 ،تفسير الصافي:الكاشاني2/80،البرهان:البحراني1/86).
وفيما سبق يتضح لنا غلوهم في علي رضي الله عنه وورفعهم إياه إلى مرتبة الألوهية حين قالو ” هو قسيم الجنة والنار “ .
الثاني:قول كثير من الشيعة الروافض:
يزعم كثير من الشيعة الروافض أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي غرس بذرة التشيع وتعهدها بالسقي حتى نمت وأينعت، يقول القمي:“فأوّل الفرق الشيعة، وهي فرقة علي بن أبي طالب المسمون شيعة علي في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود الكندي، وسلمان الفارسي، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري، وعمار بن ياسر المذحجي..وهم أوّل من سمّو باسم التشيع من هذه الأمة”.(المقالات والفرق:القمي ص15). وإلى هذا الرأي النوبختي في كتابه(فرق الشيعة ص17).
وقال بهذا الرأي طائفة من الشيعة المعاصرين منهم:(شيخهم محمد الحسين آل كاشف الغطاء:أصل الشيعة وأصولها: ص 185. ومحسن العاملي:أعيان الشيعة1/13، 16، محمد جواد مغنية:الإثنا عشرية وأهل البيت ص29، هاشم معروف:تاريخ الفقه الجعفري ص 105، الوابلي:هوية التشيع ص27، الشيرازي:هكذا الشيعة ص 4، محمد الحسني:في ظلال التشيع ص 50-51، محمد حسن الزين:الشيعة في التاريخ ص 29، 30، محمد حسين المظفر:تاريخ التشيع ص 18، محمد باقر الصدر:بحث حول الولاية ص63، أحمد تفاحة:أصول الدين ص 18، 19).
يقول محمد كاشف الغطاء“إنَ أول مَنْ وضع بذرة التشيُّع في حقل الإسلام هو نفس صاحب الشريعة الإسلامية، يعني أنَّ بذرة التشيَّع وضعت مع بذرة الإسلام، جنباً إلى جنب، وسواء بسواء، ولم يزل غارسها بتعاهدها بالسقي والعناية حتى نمت وأزهرت في حياته، ثمّ أثمرت بعد وفاته”.(أصل الشيعة وأصولها: الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء ص 185).
ويقول عالم شيعي آخر:“إنّ المذهب الجعفري هو مذهب أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً, وهو أقدم المذاهب نشأة وأقواها عاملا. فقد تكون في عهد صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم فهو أول من وضع بذرة التشيع في حقل الإسلام, يوم غرس دوحة شريعته الغراء جنبا إلى جنب, ولم يزل غارسها صلى الله عليه وآله وسلم يتعهدها بالسقي والعناية حتى نبتت ونمت في حياته, ثمّ أثمرت بعد وفاته, حيث استمر أل بيته وخلّص أصحابه بتعهدها.(الإمام الصادق عطر النبوة ومنهج حياة:للدكتور حسين الحاج حسن. ط1،1997م).
ويقول علامتهم المعاصر محمد باقر الصدر:“والحقيقة أنّ التشيع لم يكن في يوم من الأيام منذ ولادته مجرد اتجاه روحي بحت، وإنما ولد التشيع في أحضان الإسلام، بوصفه أطروحة مواصلة الإمام علي عليه السلام للقيادة بعد النبي فكريا واجتماعياً وسياسياً على السواء. ولم يكن بالإمكان بحكم هذه الظروف، أن يفصل الجانب الروحي عن الجانب السياسي في أطروحة التشيع تبعا لعدم انفصال أحدهما عن الآخر في الإسلام نفسه. فالتشيّع إذن لا يمكن أن يتجزأ إلا إذا فقد معناه كأطروحة لحماية مستقبل الدعوة بعد النبي صلى الله عليه وآله، وهو مستقبل بحاجة إلى المرجعية الفكرية والزعامة السياسية للتجربة الإسلامية معاً.. نستطيع القول بكل تأكيد أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، قد قام بعملية الإعداد الرسالي التربوي والفكري لعلي بن أبي طالب عليه السلام منذ صدع بالوحي، وكان صلوات الله عليه يضع الخطوات العملية من أجل بلوغ الغاية المتوخاة من ذلك، وهي تولي علي للمهمة القيادة الاجتماعية والسياسية بعده مباشرة”.(التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية:محمد باقر الصدر، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 1379هـ-1977م، ص90-95).
ويضيف:“وإذا كانت الشواهد كثيرة على أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان يعد الإمام إعدادا خاصا لمواصله قياده الدعوة من بعده، فالشواهد على إعلان الرسول القائد عن تخطيطه هذا، وإسناده زعامة الدعوة الفكرية والسياسية رسمياً إلى الإمام على عليه السلام لا تقل عنها كثره، وهكذا وجد التشيّع في إطار الدعوة الإسلامية متمثلا في هذه الأطروحة النبوية التي وضعها النبي صلى اللّه عليه آله- بأمر من اللّه- للحفاظ على مستقبل الدعوة. وهكذا وجد التشيع لا كظاهرة طارئة على مسرح الأحداث، بل كنتيجة ضرورية لطبيعة تكون الدعوة وحاجاتها وظروفها الأصلية التي كانت تفرض على الإسلام أن يلد التشيع، وبمعنى آخر كانت تفرض على القائد الأول للتجربة أن يعد للتجربة قائدها الثاني”. (المصدر السابق ص73-74)
ويقول الشيخ محمد حسين المظفَّر:“فكانت الدعوة إلى التشيع لأبي الحسن عليه السلام من صاحب الرسالة تمشي منه جنباً لجنب مَعَ الدعوة للشهادتين”.(تاريخ الشيعة:محمد حسين المظفَّر ص9). ويقول الشيخ جعفر السبحاني:“قد تعرَّفت على تأريخ التشيع، وانَّه ليس وليداً لجدال الكلامي، ولا إنتاج السياسات الزمنية، وإنما هو وجه آخر للإسلام، وهما وجهان لعملة واحدة”.( بحوث في الملل والنحل:جعفر السبحاني 6/117).
شتان شتان يا محمد حسين فدين الإسلام حق ودينكم باطل ما أنزل الله به من سلطان , ومهما كذبتم وافتريتم ونسبتم أحاديث باطلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فالحق بين , وشمس الإسلام الساطعة لا تغطى بغربال .
الثالث: قول المحققين من أهل السنة وغيرهم:
نشأت فرقة الشيعة الإثنى عشرية عندما ظهر رجل يهودي اسمه “عبد الله بن سبأ” ادعى الإسلام، وزعم محبة أهل البيت، وغالى فـي علي رضي الله عنه، وادعى له الوصية بالخلافة ثمّ رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها. فالشيعي القمي فـي كتابه “المقالات فـي الفرق”: يقر بوجوده ويعتبره (أي ابن سبأ) أوّل من قال بفرض إمامة علي رضي الله عنه ورجعته، وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة، كما قال به علامتهم النوبختي فـي كتابه:(فرق الشيعة)، وكما قال به الكشي فـي كتابه المعروف بـ(رجال الكشي). والاعتراف سيد الأدلة، وهؤلاء جميعهم من كبار شيوخ الشيعة الإثنى عشرية .
وقال أبو منصور البغدادي:“السبئية أتباع عبد الله بن سبأ الذي غلا فـي علي رضي الله عنه، وزعم أنه كان نبياً، ثم غلا فـيه حتى زعم أنه الله”. وقال البغدادي كذلك: “وكان ابن السوداء –أي ابن سبأ- فـي الأصل يهوديا من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام وأراد أن يكون له عند أهل الكوفة سوق ورياسة، فذكر لهم أنه وجد فـي التوراة أن لكل نبي وصي وأن عليا، رضي الله عنه هو وصي محمد صلى الله عليه وسلم”.
وذكر عبد الكريم الشهرستاني عن ابن سبأ أنّ أول من أظهر القول بالنّص على إمامة علي رضي الله عنه، وذكر عن السبئية أنّها أول فرقة قالت بالتوقف بالغيبة والرجعة، ثم ورثت الشيعة فـيما بعد-رغم اختلافها وتعدد فرقها-القول بإمامة علي وخلافته نصّا ووصية، وهي من مخلفات ابن سبأ، وقد تعددت فـيما بعد فرق الشيعة وأقوالها إلى عشرات الفرق والأقوال.
وهكذا ابتدعت الشيعة القول بالوصية والرجعة والغيبة، بل والقول بتأليه الأئمة إتباعا لابن سبأ اليهودي.
يقول الباحث الدكتور ناصر القفاري تحت عنوان:(الرأي المختار في أصل التشيع):“والذي أرى أنّ التشيّع المجرد من دعوى النص والوصية ليس هو وليد مؤثرات أجنبية، بل إن التشيع لآل البيت وحبهم أمر طبيعي، وهو حب لا يفرق بين الآل، ولا يغلو فيهم، ولا ينتقص أحداً من الصحابة، كما تفعل الفرق المنتسبة للتشيع، وقد نما الحب وزاد للآل بعدما جرى عليهم من المحن والآلام بدءاً من مقتل علي، ثم الحسين..الخ.
أسماء هذه الفرقة:-
1- الشيعة:
لقب الشيعة فـي الأصل يطلق على فرق الشيعة كلها، ولكنّ هذا المصطلح اليوم إذا أطلق-فـي نظر جمع مشن الشيعة وغيرهم-لا ينصرف إلا إلى طائفة الإثنى عشرية. وممّن قال بهذا الرأي:شتروتمان (انظر:دائرة المعارف الإسلامية 14/68، الطبرسي:مستدرك الوسائل 3/311، وأمير علي: روح الإسلام 2/92). وسموا بالشيعة لمشايعتهم علي رضي الله عنه وقولهم بوجوب إمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- الإمامية:
يقول شيخ الشيعة فـي زمنه المفـيد:“الإمامية هم القائلون بوجوب الإمامة، والعصمة، ووجوب النص، وإنّما حصل لهم هذا الاسم فـي الأصل لجمعها فـي المقالة هذه الأصول، فكل من جمعها فهو إمامي، وإن ضمّ إليها حقاً فـي المذهب كان أم باطلاً، ثمّ إن من شمله هذا الاسم واستحقه لمعناه، قد افترقت كلمتهم فـي أعيان الأئمة وفـي فروع ترجع إلى هذه الأصول وغير ذلك، فأول من شذ من فرق الإمامية الكيسانية”.(العيون والمحاسن 2/91). ويلاحظ أن كاشف الغطا- من شيوخ الشيعة المعاصرين- يستعمل لقب الإمامية بإطلاق على الإثنى عشرية.(أصل الشيعة وأصولها ص 92).
3- الإثنا عشرية:
هذا المصطلح لا نجده فـي كتب الفرق والمقالات المتقدمة، فلم يذكره القمي فـي “المقالات والفرق”، ولا النوبختي فـي “فرق الشيعة”، ولا الأشعري فـي “مقالات الإسلاميين”. ولعل أول من ذكره المسعودي (التنبيه والإشراف ص 198)، أمّا من غير الشيعة فلعله عبد القاهر البغدادي حيث ذكر أنهم سموا بالإثنى عشرية لدعواهم أن الإمام المنتظر هو الثاني عشر من نسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الفرق بين الفرق ص64). قال الرافضي المعاصر محمد جواد مغنية: الإثنا عشرية نعت يطلق على الشيعة الإمامية القائلة باثني عشر إماماً تعينهم بأسمائهم. (الإثنا عشرية وأهل البيت: ص15).
4- القطعية:
وهو من ألقاب الإثنى عشرية عند طائفة من أصحاب الفرق كالأشعري:مقالات الإسلاميين 1/90-91، الشهرستاني:الملل والنحل1/169. والإسفراييني:التبصير فـي الدين ص 33) وغيرهم (انظر الحور العين ص 166). وهم يسمون بالقطعية؛ لأنهم قطعوا على موت موسى بن جعفر الصادق (انظر: القمي، المقالات والفرق ص 89، الناشئ الأكبر، مسائل الإمامة ص47، الأشعري، مقالات الإسلاميين 1/90 .
5- أصحاب الانتظار:
يلقب فخر الدين الرازي الإثنى عشرية بأصحاب الانتظار، وذلك لأنهم يقولون بأن الإمام بعد الحسن العسكري ولده محمد بن الحسن العسكري وهو غائب وسيحضر..ويقول: وهذا المذهب هو الذي عليه إمامية زماننا.(اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 84-85). والانتظار للإمام مما يشترك فـي القول به جمع من فرق الشيعة على اختلاف بينهم فـي تعيينه، ولا يختص به طائفة الإثنى عشرية.
6- الرافضة:
ذهب جمع من العلماء إلى إطلاق اسم الرافضة على الإثنى عشرية كالأشعري فـي المقالات (انظر مقالات الإسلاميين1/88)، وابن حزم فـي الفصل 4/157-158. هذه التسمية ذكرها شيخهم المجلسي فـي كتابه:(البحار) وقيل سمُّوا رافضة لأنهم جاءوا إلى زيد بن علي بن الحسين، فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك، فقال: هما صاحبا جدي بل أتولاهما، قالوا:إذا نرفضك، فسمُّوا رافضة، وسمي من بايعه ووافقه زيدية. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية “قلت:الصحيح أنهم سموا رافضة لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لما خرج بالكوفة أيام هشام بن عبد الملك”(منهاج السنة: 2/130).
وقيل سمو رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر. وقيل سموا بذلك لرفضهم الدين. يقول أبو الحسن الأشعري:“وإنّما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر”.(مقالات الإسلاميين1/89)
وانظر أيضاً في سبب التسمية بالرافضة:الشهرستاني:الملل والنحل: 1/155، الرازي:اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص77، والإسفراييني:التبصير في الدين ص34، الجيلاني:الغنية 1/76، ابن المرتضى: المنية والأمل ص21).
كما يلاحظ أن كتب الإثنى عشرية تنص على أنّ هذا لقب الرافضة من ألقابهم، وقد أورد شيخهم المجلسي فـي كتابه:البحار باب سماه:“باب فضل الرافضة ومدح والتسمية به”، أربعة أحاديث من أحاديثهم فـي مدح التسمية بالرافضة. وهذا هو الصواب الذي يجب أن يتسمى به القوم نظرا لكونه الاسم الذي ينطبق عليهم حقيقة نظرا لعقائدهم المخالفة-الرافضة- للعقيدة الإسلامية، ولرفضهم إيمان الصحابة وخلافة الخلفاء الراشدين رضي الله عن الجميع. ومن أمثلة ما ذكره في هذا الباب:عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:جعلت فداك، اسم سمينا به استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا، قال: وما هو؟ قلت: الرافضة، فقال جعفر:إنّ سبعين رجلاً من عسكر موسى عليهم السلام فلم يكن في قوم موسى أشد اجتهاداً وأشد حباً لهارون منهم، فسماهم قوم موسى الرافضة، فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني نحلتهم، وذلك اسم قد نحلكموه الله.(البحار 68/96-97، وانظر:تفسير فرات ص 139، المحاسن:البرقي ص157، دائرة المعارف:الأعلمي 18/200).
ويرتضي هذه التسمية(الرافضة)علامتهم المعاصر محمد باقر الصدر في كتابه:التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 1397هـ-1977م،ص77)، ويرى مقدّم الكتاب والمعلق عليه السيد طالب الحسيني أن الصدر يقصد من (رفض) عدم الاعتراف بشرعية النظام القائم بعد وفاة الرسول عليه السلام_يقصد خلافة الخلفاء الراشدين-باعتباره لا يتفق مع الصورة الحقيقية للقيادة،ونظام الحكم الرشيد.(انظر:هامش الكتاب السابق نفس الصفحة)
7- الجعفرية:
وتسمى الإثنا عشرية بالجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق إمامهم السادس-كما يزعمون- وهو من باب التسمية للعام باسم الخاص. روى الكشي أنّ:شيعة جعفر فـي الكوفة(أو من يدعون التشيع لجعفر) سموا بالجعفرية، وأنّ هذه التسمية نقلت إلى جعفر فغضب ثمّ قال:“إنّ أصحاب جعفر منكم لقليل،إنّما أصحاب جعفر من اشتد ورعه وعمل لخالقه”.(رجال الكشي: ص 255).
8- الخاصة:
وهو لقب يطلقه شيوخ الشيعة على طائفتهم، ويلقبون أهل السنة والجماعة بالعامة.جاء فـي دائرة المعارف الشيعية ما نصه: “الخاصة فـي اصطلاح بعض أهل الدارية: الإمامية الإثنا عشرية، والعامة: أهل السنة والجماعة” (دائرة المعارف17/122). ويجري كثيراً استعمال هذا اللقب فـي رواياتهم للأحاديث، فـيقولون:هذا عن طريق العامة، وهذا عن طريق الخاصة(انظر-مثلاً- غاية المرام لهاشم البحراني)، ومن رواياتهم الباطلة:“ما خالف العامة ففـيه الرشاد” (انظر: أصول الكافي 1/68، وسائل الشيعة 18/76).
فرق الشيعة الرافضة:-
جاء فـي كتاب دائرة المعارف أنه “ظهر من فروع الفرق الشيعية ما يزيد كثيرا عن الفرق الثلاث والسبعين المشهورة، بل جاء عن الرافضي مير باقر الداماد أن جميع الفرق المذكورة فـي الحديث، حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، هي فرق الشيعة، وأن الناجية منهم فرقة الإمامية. وذكر المقريزي أن فرقهم بلغت 300 فرقة”. وقال الشهرستاني: “إنّ الشيعة الإثنى عشرية ينقسمون إلى خمسة أقسام:
الكيسانية والزيدية والإمامية والغالية والإسماعيلية”. وقال البغدادي:“إن الشيعة الإثنى عشرية بعد زمان علي رضي الله عنه أربعة أصناف: زيدية وإمامية وكيسانية وغلاة”.
مع ملاحظة أن الزيدية ليست من فرق الروافض، باستثناء طائفة الجارودية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : [][ التعريف بالرافضة وعقائدهم ][] | السمات:[][ التعريف بالرافضة وعقائدهم ][]
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























ديسمبر 22nd, 2008 at 22 ديسمبر 2008 12:13 ص
انا عندي نصيحه الكم يا من تدعون بل اسلام كلامكم غير اسلامي اصلن لين منطقكم غير منطق السلامي انا مسلام بس من اسمع هذاا الكلام ينكتب على الشيعه انا اشوف الشيعه افضل بكثير منكم تعرفو لاماذه لين انا ماشفت الشيعه يتجوزن عليكم يا من تقولون نحنو مسلمين ولاكن السلام بعيد كول البعد عنكم يامن انتم اكبر اعده للسلام والله الغربين افضل بكثير منكم يا من تنسبون انفسكم للسلام وتقولون نحنو من السونه ولاكن السونه بعيده عنكم بعود السماء عن الرض